ابن أبي الحديد
288
شرح نهج البلاغة
والتقمم : أكل الشاة ما بين يديها بمقمتها أي بشفتها . وكل ذي ظلف كالثور وغيره فهو ذو مقمة . وتكترش من أعلافها : تملأ كرشها من العلف . قوله : ( أو أجر حبل الضلالة ) منصوب بالعطف على ( يشغلني ) وكذلك ( أترك ) ويقال : أجررته رسنه إذا أهملته والاعتساف : السلوك في غير طريق واضح . والمتاهة : الأرض يتاه فيها أي يتحير . وفى قوله : ( لو شئت لاهتديت ) شبه من قول عمر : لو نشاء لملأنا هذا الرحاب من صلائق وصناب . وقد ذكرناه فيما تقدم . وهذا البيت من أبيات منسوبة إلى حاتم بن عبد الله الطائي الجواد وأولها : أيا ابنة عبد الله وابنة مالك * ويا ابنة ذي الجدين والفرس الورد ( 1 ) إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له * أكيلا فإني لست آكله وحدي قصيا بعيدا أو قريبا فإنني * أخاف مذمات الأحاديث من بعدي ( 2 ) كفى بك عارا أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحن إلى القد ( 3 ) وإني لعبد الضيف ما دام نازلا * وما من خلالي غيرها شيمة العبد . * * *
--> ( 1 ) ديوان الحماسة بشرح المرزوقي 4 : 1668 . ( 2 ) الحماسة : * أخا طارقا أو جار بيت فإنني * ( 3 ) لم يرد في رواية الحماسة .